قصص وعبر

قصص وعبر واقعية بعنوان نصف عام في بريطانيا

قصص وعبر واقعية

قصص وعبر واقعية بعنوان نصف عام في بريطانيا 

ناتاليا سألت والدتها”لماذا تمطر دائماً هنا؟”

نظرت والدة ناتاليا فى دهشة وقالت”أنها تمطر فى البرازيل أيضاً ألا تتذكرين؟أنه وقت الصيف فى البرازيل ولكن ستمطر فى الشتاء.:”

ارتجفت ناتاليا ونظرت من النافذة إلى الشوارع الممطرة لإنجلترا ولم تستطع تخيل الخروج بلباس السباحة الآن أكثر من الذهاب إلى القمر. نظرت للحاسوب على المكتب الصغير في المكتبة وتظهر الشاشة نصف دزينة من الصور لصديقتها ريتا على الشاطئ. بدت ريتا مسمرة وسعيدة وشعرت ناتاليا بالغيرة.

قالت والدة ناتاليا”لقد حان تقريبا وقت الذهاب, أنهي رسالتك وهيا بنا نذهب للمنزل لأن المكتبة ستقفل”.

جلست ناتاليا على كرسي الكمبيوتر وأنهت رسالتها الألكترونية لصديقتها ريتا وكتبت”أفتقد كل شخص فى مدينة ريو خاصةً أنتي, الجو بارد و ممطر هنا و صورك تبدو رائعة مع حبى ناتاليا”.

لم يمض وقت طويل قبل أن تتلقى ناتاليا أخبارا من صديقتها ريتا مرة أخرى.

وكتبت ريتا”الجو حار جداً هنا وكلنا نستعد للكرنفال وأنا أعد زيي الخاص و عمى ريفينو سيعزف التامبوريم فى مدرسة السامبا مرة أخرى، أتمنى لو كنتي هنا”.

قصص وعبر واقعية قصيرة

تنهدت ناتاليا لنفسها و قالت “كرنفال”. لقد كان أفضل وقت فى ريو دي جانيرو فكتبت ناتاليا ما تفكر فيه و قالت”أتمنى لو كنت فى البرازيل الأن.”

مر شهر منذ أن أرسلت ريتا رسالة أخرى وقد أشتاقت أليها فكتبت”كيف تبدو إنجلترا؟ ذهبنا اليوم إلى الشاطئ وكان ينقصنا لاعب للعب الكرة الطائرة وأنتي أفضل لاعبة كرة طائرة فى عائلتنا ونحن نفتقدك جداً، الجو حار هنا أنا أشرب الكثير من ماء جوز الهند لأظل منتعشة ولقد إلتقطت صورة لك حتى لا تنسينى، مع حبى ريتا”.

أرسلت ناتاليا رداً على رسالتها وقالت”أفتقد ماء جوز الهند وعصير أكاي مع الجرنولي، ولكن الأهم من ذلك كله أفتقد عصير الكيوبواكو! أتمنى لو كان لدينا كيوبواكو هنا لدينا الخوخ والبطيخ ولكن لا شيء لذيذ هنا كما في الوطن.”

الربيع كان يبدأ في الوصول لإنجلترا بينما جلست ناتاليا مع صديقتها إيما على شاشة الحاسوب أثتاء نادي ما بعد المدرسة.

قالت ناتاليا فى إثارة”أنظرى إيما لقد أرسلت لى ريتا صوراً لفريق بوتافوغو وهو يلعب ضد فريق فلومينيز.”

اقتربت إيما من الشاشة حتى تتمكن من إلقاء نظرة أفضل على صور الرجال الذين يركضون بملابسهم الرياضية الملونة وسألت” من هم؟ “

قصص وعبر واقعية مفيدة

قصص وعبر واقعية مشابهه:

قصص واقعية معبرة قصة أوقات صعبة قصة ذات عبرة جميلة

قصص وعبر قصيرة قصة اختر ان تكون سعيدًا

قصص وعبر عن الحياة قصة الظالم والصياد

أجابت ناتاليا وهي غير قادرة على إخفاء الإثارة في صوتها”هم فرق كرة قدم ريو ، كرة القدم في البرازيل جيدة جدا أتمنى لو أستطيع أن آخذك إلى مباراة حتى يمكنك أن ترى بنفسك ، لديهم فرق السامبا تعزف في المدرجات ، وكلما كان هناك هدف يصيح الجمهور عالياً. الفرق تعزف بصوت عالي والجميع يهتفون ويغنون هو مثل حفلة ضخمة. انظري ، سأريكي!”

ناتاليا بحثت على الانترنت ووجدت فيديو لمباراة كرة قدم برازيلية حتى تشاهدها إيما. كان صاخبا جدا ومليئا بالألوان مع طبل سوردو الكبير يقرع أعلى إيقاع على الإطلاق … بوم ، بوم ، بوم , با

بحثت الفتاتان عن المزيد من أشرطة الفيديو لمباريات كرة القدم في ريو. شاهدوا المدينة تعود للحياة من خلال الشاشة تدفقت الأصوات إلى الفصل المظلم بينما كانت الألوان تومض وترقص على الجدران. ناتاليا حاولت أن تتخيل أنها عادت إلى منزلها في شقة العمة سوزانا والعم فيليسيانو على التل ، في الغرفة التي شاركتها مع ريتا وأبناء عمها الآخرين أليشا و مارينا.

الغرفة كانت دافئة دائما والفتيات يستمتعن دائما بالنظر إلى المدينة في الليل فجأة شعرت ناتاليا بأنها بعيدة جدا عن المنزل وهذا جعلها حزينة جدا.

قصص وعبر واقعية هادفة

وقد تغيرت الفصول من الربيع إلى أوائل الصيف ، وأشعة الشمس اللبنية غالبا ما أيقظت ناتاليا عن طريق الإشراق من خلال ستائر نافذة غرفة نومها في الصباح الباكر. على عكس ريو ، كانت الحرارة لطيفة التي جعلت كل شيء يلمع. رائحة الزهور في الحديقة بالقرب من المدرسة حلقت مع الحشرات والنحل ذهب لجمع الرحيق لصنع العسل و ناتاليا لاحظت كيف الجميع يبدو أن يبتسم أكثر الآن بعد أن كانت الشمس غائبة.

اليوم إيما وأنا لعبنا التنس في المدرسة. إنه ممتع حقا! إنها مقاطعة ويمبلدون هنا لذا الكثير من الناس متحمسون بشأن التنس. كان علينا مشاهدته من المدرسة وكان معنا الفراولة والكريمة للاستمتاع بوقتنا و نحن نشاهد المبارايات. لقد كان ممتعا حقا, الجو مشمس هنا اخيرا وجميل جدا.

ظلت ريتا على تواصل بناتاليا وقالت فى رسالتها”لدينا تنس هنا أيضا ، أتتذكري؟ لكني لا أحب اللعب عندما يكون الجو حارا جدا. يبدو أنك تستمتعين في إنجلترا لكن هنا أكثر مرحا هذه بعض الصور لي و لجواو عندما ذهبنا في رحلة مدرسية إلى الحدائق النباتية”.

قصص وعبر واقعية ذات معنى

عندما قرأت ناتاليا هذا البريد الإلكتروني الأخير لم تستطع منع نفسها من الإنزعاج من صديقتها ريتا. يبدو أن ريتا كانت دائما تقول أن الأمور أفضل في البرازيل ، على الرغم من أنها يجب أن تعرف أن ناتاليا غابت عن منزلها كثيرا وتشتاق له.

وفي النهاية ، انتهى المطاف بصديقين يتجادلان وقررا ألا يكتبا لبعضهما البعض لفترة. أدركت ناتاليا أكثر من أي وقت مضى مدى صعوبة الابتعاد عن المنزل والتكيف مع بلد جديد ،وقد خاب أملها لأن صديقتها ريتا كانت غير متعاطفة معها.

قصص وعبر واقعية جميلة

كان صيفا حارا ، المدرسة انتهت و ناتاليا وجدت نفسها وحيدة. إيما ذهبت لزيارة جدتها في اسكتلندا ووالدتها كانت في العمل طوال الوقت. ناتاليا كانت تشعر بالملل وتفتقد المنزل كثيرا ولقد تعبت من مشاهدة نفس البرامج على التلفاز تلك التي بها أناس أغبياء يرتدون مثل الوحوش الفروية دائما تغني أغاني سخيفة.

حتى أنها ملت من الرسم كل ما فكرت في رسمه هو الشاطئ في ريو مع أشخاص يجلسون تحت المظلات يشربون ماء جوز الهند ، أو يلعبون الكرة الطائرة ، أو ركوب الأمواج في البحر الدافئ مما جعلها حزينة.

تعلمت ناتاليا من والدتها كيفية إغلاق الباب الأمامي حتى تتمكن من المشي بنفسها للمكتبة عندما تريد ذلك.

هذا جعل ناتاليا تشعر بالنضوج لكن في كل مرة تذهب للمكتبة وتسجل دخولها للحاسوب كانت دائما تشعر بخيبة أمل لأنها لا تجد رسائل من صديقتها إيما، ناتاليا كانت مستاءة جدا لأنهم تجادلوا و هي أشتاقت لسماع الأخبار من المنزل.

قصص وعبر واقعية قصيرة جدا

لكن ذات يوم كان هناك بريد إلكتروني ليس من ريتا بل من صديقة ناتاليا الإنجليزية إيما تقول فيه:
“مرحبا ناتاليا،كيف حالك؟، والدتى سألتني إذا كنتي قد ترغبين في المجيء والبقاء معي و مع جدتي الشهر المقبل؟ جدتي كبيرة فى السن ولكن لطيفة جدا واسكتلندا ممتعة.”

ناتاليا لم تصدق حظها و ركضت إلى المنزل وانتظرت عودة أمها من العمل حتى تتمكن من طلب الذهاب إلى اسكتلندا.

اسكتلندا كانت مختلفة جدا عن لندن. جدة إيما عاشت بجانب البحر في قرية صغيرة، و في المساء بقى الضوء لمدة طويلة ونزلوا إلى الشاطئ. كان هناك توت يزرع في المراحيض حتى تتمكن من إلتقاطهم و أكلهم في أي وقت تريد. ناتاليا لم تراهم ينمون في البرية من قبل و كانت مندهشة عندما إلتقطتهم إيما مباشرة من الشجيرات لأول مرة.

في اليوم الأول رأت ناتاليا شيئا أكثر إثارة من التوت البري …وهو البحر! قالت ناتاليا بفرحة عارمة” البحر ، البحر! لنضع أصابع أقدامنا في الماء” وقبل أن تتمكن إيما من إيقافها قامت ناتاليا بخلع حذائها وركضت نحو الأمواج لكن عندما كانت المياه الزرقاء الصافية تدور حول كاحليها ، صرخت ناتاليا فجأة “المياه بارده جدا”.

قصص وعبر واقعية

ضحكت إيما و قالت”حاولت إخبارك لكنك ركضت بسرعة، ان المياه هنا ليست مثل ريو. الماء بارد جدا هنا في اسكتلندا”.

كانوا يركضون إلى الأمواج أحيانا ويشاهدون الأمواج تصطدم بالصخور حتى تكون أصابع أقدامهم مخدرة من البرد. ناتاليا شعرت بالسعادة لأول مرة منذ زمن بعيد وتذكرت اللعب على الشاطئ مع ريتا و جواو وأبناء العم الآخرين في الوطن.

رأت زورقًا صغيرًا مرتبطًا برصيف خشبي صغير على طول الشاطئ. الفتاة فكرت في نفسها: ‘يمكننا أن نبحر حول ساحل اسكتلندا عبر المحيط الأطلسي في قارب صغير. كنا سنعبر أمريكا والمكسيك ، وبعد ذلك يصبح الماء أكثر دفئا ودفئا حتى في نهاية المطاف كنا نسبح فى شاطئ ريو!”

قصص وعبر واقعية

ناتاليا تخيلت كيف سيسعد الجميع برؤيتهم وسيحصلون على عصير كيوبواكو و آكاي ويأكلون فيجوادا و موكيكا سيكون هناك فرقة تعزف للترحيب بهم تماما مثل الاحتفالات عندما يحرز هدف في الملعب لبوتافوغو.

ناتاليا و إيما لعبا طوال اليوم حتى بدأت الشمس تتلاشى. تحدثوا عن الإختلافات بين إنجلترا واسكتلندا و ريو استكشفوا و مشوا و طاردوا بعضهم البعض صعودا و نزولا على الشاطئ حتى كانوا منهكين وبعد ذلك ، عندما أتى المساء وكان هناك هواء بارد في الهواء ، ذهب الصديقان إلى المنزل لتناول العشاء.

قالت ناتاليا فى نفسها”قد تكون إنجلترا ممطرة ، والبحر في اسكتلندا بارد جدا لكن هناك دائما شيء لتقدره في ثقافة جديدة ، شيء لتعجب به وشيء لتتعلمه”.

قصص وعبر واقعية

قبل أن تنام في تلك الليلة ، وعدت ناتاليا نفسها بأن تكتب لريتا وتأسف على جدالها السخيف وتخبرها كل شيء عن اسكتلندا و إنها تأمل أن تري الثلج هذا الشتاء فى إنجلترا، هذا شيء لم تراه ناتاليا في ريو دي جانيرو.

السابق
قصص اطفال قصيرة قبل النوم قصة النملة ألفريدو
التالي
قصص اطفال طويلة مكتوبة قصة كيلوجلان والخاتم السحري